ابن أبي الحديد

261

شرح نهج البلاغة

( 352 ) الأصل : ماء وجهك جامد يقطره السؤال ، فانظر عند من تقطره . الشرح : هذا حسن ، وقد أخذه شاعر فقال : إذا أظمأتك اكف اللئام * كفتك القناعة شبعا وريا فكن رجلا رجله في الثرى * وهامة همته في الثريا فإن إراقة ماء الحياة * دون إراقة ماء المحيا وقال آخر : رددت لي ماء وجهي في صفيحته * رد الصقال بهاء الصارم الجذم وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت لي ماء وجهي أو حقنت دمى . وقال مصعب بن الزبير : إني لأستحي من رجل وجه إلى رغبته ، فبات ليلته يتململ ويتقلقل على فراشه ، ينتظر الصبح قد جعلني أهلا لان يقطر ماء وجهه لدى أن أرده خائبا . وقال آخر : ما ماء كفيك إن أرسلت مزنته * من ماء وجهي إذا استقطرته عوض